الشيخ علي الكوراني العاملي

505

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

البيت ( عليهم السلام ) في وجه ثقافة الحاخامات وتلاميذهم رواة الخلافة ، ومن ذلك تكذيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لكعب في مجلس عمر عندما قال كعب : ( إن الله تبارك وتعالى كان قديماً قبل خلق العرش وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة . فقال له ( عليه السلام ) : غلط أصحابك وحرفوا كتب الله وفتحوا الفرية عليه ! يا كعب ويحك ! إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته ، والهواء الذي ذكرت لا يحوز أقطاره ، ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكان لهما قدمته ، وعز الله وجل أن يقال له مكان يومى إليه ) . ( البحار : 36 / 194 ) وسأله كعبً يوماً : ( يا أبا الحسن أخبرني عن أول عين جرت على وجه الأرض ؟ فقال ( عليه السلام ) : تزعم أنت وأصحابك أنها العين التي عليه صخرة بيت المقدس ، قال كعب : كذلك نقول ، قال : كذبتم يا كعب ولكنها عين الحيوان وهي التي شرب منها الخضر فبقي في الدنيا ) . ( خصائص الأئمة للشريف الرضي / 90 ) . وقد تقدم غضب الإمام الباقر ( عليه السلام ) وتكذيبه كعباً وصاحبه في تفضيل الصخرة . 6 - دافع ابن تيمية على طريقته عن عبد الملك بأنه أراد أن يصرف الناس عن ابن الزبير ، وأغمض عن منعه المسلمين من الحج وتحجيجهم إلى بيت المقدس وجعل قبة الصخرة مقابل الكعبة ! قال في اقتضاء الصراط / 435 ، ومجموع الفتاوى : 27 / 12 : ( وأما الصخرة فلم يصلِّ عندها عمر ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة ، بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان . ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير ، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة وكساها في الشتاء والصيف